Menu
» «
اسلاميات

إمام الحرم المكي: الظنون السيئة طاردة لراحة البال

أكد إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ د. سعود الشريم، أن من أعظم النعم في هذه الحياة راحة البال، فإن من ذاقها في حياته فكأنه ملك كل شيء، ومن فقدها في حياته فكأنه لم يملك شيئا البتة، وينبغي ألا يفهم أحد أن راحة البال تعني ترك العمل أو هي الدعة والكسل، كلا؛ بل إن هذه الراحة برمتها متولدة عن عمل قلبي وعمل بدني، ولا عجب إذا قيل إن العمل من مقتضيات راحة البال وهو الحال والشأن.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1608041226765-0'); });
النظر والنباهةوأشار في خطبته بالمسجد الحرام أمس، إلى أن أهل النظر والنباهة يدركون جميعا أن راحة البال غاية منشودة للمرء، وأنها تفتقر إلى سكينة قلب لا تغشاها جلبة، وصفاء روح لا يشوبه كدر، وأخذ بالأسباب الجاذبة، وقطع للأسباب الدافعة، فالاحتقان النفسي والقلق والتوتر والفرق، وتغليب الظنون السلبية على الظنون الإيجابية، كلها عوامل مزاحمة لراحة البال، إن لم تكن طاردة لها بالكلية.مزالق القولوأضاف: إن من أخصر الطرق لاستجلاب راحة البال، إدراك المرء أن الحياة مهما طالت فهي قصيرة، وأنها مختصرة في ثلاث آيات قصيرات، من قول الله جل شأنه عن الإنسان: (خلقه فقدره، ثم السبيل يسره، ثم أماته فأقبره)، نعم عباد الله: لم تكن الحياة بحاجة إلى وصف أكثر من هذا ولا أوجز منه.

وبين فضيلته أن جماع راحة البال في أربعة: في البدن بعدم إرهاقه بكثرة العمل، وعدم إكساله بالدعة وقلة العمل، وفي النفس بقلة المعاصي والذنوب، وفي القلب بقلة الاكتراث بهموم الدنيا، وفي اللسان بحفظه مما يسفل به، وزمه عن مزالق القول وفحشه.

التقرب بالنوافل

وأكد أن التقرب إلى الله بالنوافل من أعظم أسباب راحة البال، لأن كثرة النوافل مدعاة لمحبة الله، ومن أحبه الله أصلح باله وأراحه، وإن من النوافل التي ندب إليها في ديننا الحنيف صيام يوم عاشوراء، فهو شعيرة من شعائر الدين القيم، وقد قال عنه المصطفى صلى الله عليه وسلم: «أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» رواه مسلم.

ظلم النفسوفي المدينة المنورة، قال فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف الشيخ أحمد بن طالب: إن الله حرم الظلم على نفسه وجعله بينكم محرما، وإن من أقبح الظلم أن يظلم المرء نفسه فيدسيها ولا يزكيها، ويكون الظلم أعظم إذا وقع في الزمان والمكان المعظم.

قيام الليلوأضاف فضيلته: إن ربكم قد نسب شهركم هذا إليه على لسان نبيكم وحثكم فيه على الصيام وقرنه بالقيام له في جوف الليل والسحر، فقال عليه الصلاة والسلام: «أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة قيام الليل»، وإضافته إلى الله تدل على شرفه وفضله، فإنه تبارك وتعالى لا يضيف إليه إلا خواص مخلوقاته، ولذلك ندب فيه إلى العمل الذي نسبه إلى نفسه وهو الصوم.
إقرأ في المصدر

أخبار مختارة

اسلاميات
ما حكم صيام يوم عاشوراء بنية القضاء؟

قال رئيس مجلس إدارة الجمعية الفقهية، والأستاذ في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية،...