Menu
» «
الرأي

المغرد السعودي

المغرد السعودي

شيء غير مستغرب ولا يدعو للدهشة، ولا يحتاج من مراكز البحوث المختصة استقطاع وقت ثمين من أجل التفرغ لدراسة هذه الظاهرة الفريدة المحيرة فعلاً لكل الأشخاص والمجتمعات المكلومة حولنا لمعرفة كوامن أسبابها وبواطنها المستعصية للفهم بالنسبة لهم، فدفاع السعوديين الشرس عن بلادهم على الصعد كافة وفي المحافل الدولية رغم اختلاف مشاربهم ومواقعهم وأعمارهم رجالاً ونساء منطقي جداً جداً ومعقول.

فقد تشربنا منذُ الصغر حب هذا الثرى العطر المقدس، وحب ولاة أمرنا وطاعتهم في المنشط والمكره، وثقتنا بقادتنا تلزمنا أتباعهم وتأييدهم وتقبل جميع قراراتهم بصدر رحب وسرور جم، فنحن سلم لمن سالمهم وحرب لمن حاربهم، هذه عقيدتنا التي نؤمن ونفخر ونختص بها بين سائر الأمم.

فهذا المغرد أينما كان وأينما حل يقف سداً منيعاً أمام الحملات المسعورة المغرضة الكاذبة، فهو يمثل عيناً للوطن ثاقبة ترقبه وترعاه، ويداً غليظة تحميه من خبث ومكر ودناءة الأعداء، يبذل الغالي والنفيس للذود عن حياضه وسيادته ولا يستكين ولا يمل ولا يخضع، فراية التوحيد دوماً ترفرف بعز وشموخ عالياً.

فكم كشف هذا المغرد من مندس؟ وكم فضح من مدلس؟ وكم تسبب في إقالة مسؤول أجنبي حاقد بغيض؟ وقد بعثر بنباهته المعهودة وحسن تصرفه مخططاتهم المسمومة الشريرة وأطاح بمجهوداتهم القبيحة الخفية من علو قذر في العراء المستحق بلا هوادة منه ورحمة.

فلا كلمات الشكر توفيه حقه، ولا نظن أنه يبحث عن تكريم أو يروم إليه، فاهتماماته الحرة دوماً منصبة على خدمة مليكه وأرضه وسمائه فقط.

إقرأ في المصدر