Menu
» «
الرأي

قائد يقتحم التحديات بفكر وعقيدة راسخة

قائد يقتحم التحديات بفكر وعقيدة راسخة

قائد يعرف قدر وطنه وأمته، يعتز بدينه وثقافته ومقومات صناعة الدولة الحديثة غير التقليدية، التي لا تستنسخ تجارب الدول الأخرى، بل تعتز بتجربتها الفريدة الرائدة الصناعة لمفهوم الحضارة العصرية، المحافظة على القيم والثقافة والهويتين العربية والإسلامية، والمعتزة بتكوينها الاجتماعي الفريد.

قائد يقرأ المشهد السياسي الإقليمي والعالمي باحترافية ووعي شديدين، ما زال مؤمناً بفلسفة حُسن الجوار، وإمكانية العودة إلى جادة الصواب، لأن العلاقات الدولية صنوان للعلاقات الإنسانية، تنتابها حالات المد والجزر، الخلاف والاختلاف، ولكنه على ثقة أن هناك مساحة من الود يجب أن تبقى مهما تقطعت الأواصر في العلاقات السياسية، فهناك دائما شيء يستحق أن نتوقف عنده، لأن وشائج العلاقات العربية أو العالمية تحمل في جيناتها الوراثية خيطاً رفيعاً من نور الود القادر على إنارة طريق العلاقات السياسية المتوترة، لتعود كما كانت.

قائد بفكره ورؤيته خلال سبع سنوات أحدث تغييراً اجتماعياً كبيراً، وتغييراً في خريطة الاقتصاد العالمي، لترتقي المملكة بين قائمة مجموعة العشرين، باقتصاد غير تقليدي لا يعتمد على النفط، رغم أن الطاقة البترولية تظل أهم مقومات الحضارة الصناعية والاقتصادية في العالم، حاملاً أمانة الاستقرار العالمي في الطاقة  بإمدادات مستمرة متدفقة لا تعترف بحسابات السياسة المعقدة، بل بالقيم الثابتة في التخطيط الاستراتيجي للدولة السعودية.

ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - في حواره الشامل مع مجلة أتلانتك، كان واضحاً صريحاً مجيباً عن كل التساؤلات مقتحماً المحاذير والمطبات الصعبة، فاتحاً كل الجروح بلا حدود في معطيات السياسة وتشابكاتها، يضيء مناطق مظلمة في الفكر الغربي عن المنطقة العربية، والعقيدة الإسلامية، والدولة السعودية، فيعيد وضع التسميات الصحيحة للأشياء بلا مواربة أو تهوين أو تهويل، بواقعية القائد الملهم الواثق في أدواته وفهمه العميق للعلاقات الدولية والثقافة الغربية، وحالة الصدام الحادث مع الثقافة العربية، ضارباً المثل في الصدق، والثقة في مقدرات الدولة السعودية ورجالاتها وأبنائها في تحقيق رؤية 2030 التي تمثل مرحلة فارقة في تاريخ المملكة، التي تشهد إبداعاً في المشروعات، تنوعاً بالرؤية الاستراتيجية؛ لتصبح نماذج رائدة عالمياً ليس لها شبيهاً في المنطقة أو العالم، متفردة في نتائجها.

عاشت المملكة وطناً قادراً على اقتحام التحديات، متطلعاً لغد يمثل النقلة الحضارية لشعبها حاملاً الخير للعالم بأسره.

إقرأ في المصدر