Menu
» «
فن

طالبو الأمس الجميل

> هناك اتجاهان على الأقل في شتى شؤون الحياة. بل وفي كل تفصيلة أو مفارقة أو رأي. خذ على سبيل المثال استعادة الواحد منا للماضي. لدى البعض هذا حنين. لدى البعض الآخر هذه ردّة فعل على أمر آخر، فالحياة اليوم فيها من حسنات الحضارة والتمدّن ما لم يكن متوفّراً قبل خمسين سنة أو أقل.
> نعم. صحيح. هو رد فعل على شيء مفقود. في الماضي كانت هناك أفلام مُعتنى بها أكثر. في الماضي كان لدينا كل اتجاهات الأفلام وأنواعها. كان لدينا سينما سائدة وسينما بديلة. كان لدينا رهط من المخرجين الذي يهز كل واحد منهم أعمدة الفن السبعة بأعماله.
> كان لدينا مجلات سينما لا تعد ولا تُحصى ومؤلّفات لا تنضب وغزارة في الإنتاج المتنوّع وتيارات ونظريات في السينما تبحث فيها ولا تنتهي. المجلات انتهت أو تكاد. غالبية الكتب اليوم تسويقية تعنى بشؤون كانت تأتي في فصول الكتب. والثقافة السينمائية هبطت بهبوط وتراجع كل ما سبق.
> مجلات كثيرة اختفت من بينها «موفيز»، «أكشن سينما»، «فيلمز أند فيلمينغ»، «مونثلي فيلم بوليتن»، «سينيساست» ومن بينها أكثر مجلة «فيلم كومنت» النيويوركية. حاولت الاستمرار. خصصت لنفسها موقعاً لتبيع من عليه المجلة. توقفت المجلة. توقف الموقع. الآن هي نشرة يتم إرسالها بواسطة «الإيميل».
> نعم لدينا الآن ما توفره التقنيات كلها من حسنات، لكن سيئاتها أكبر. من عاش تلك الفترات يدرك أكثر أهميّتها ويحن إليها وليس في الحنان من عيب.
م. ر


googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1519037710708-7'); });
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1519037710708-8'); });
إقرأ في المصدر

أخبار مختارة